الشيخ حسن المصطفوي
163
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مأكل ومشرب وملبس وغيرها . ظفر مصبا ( 1 ) - الظفر : للإنسان مذكَّر ، وفيه لغات أفصحها بضمّتين ، وبها قرأ السبعة في - حرّمنا كلّ ذي طفر . والثانية - الإسكان للتخفيف ، وقرأ بها الحسن البصرىّ . والجمع أظفار ، وربّما جمع على أظفر . والثالثة - بكسر الظاء وزان حمل . والرابعة - بكسرتين للاتباع ، وقرئ بهما في الشاذّ . والخامسة - اظفور والجمع أظافير مثل أسبوع . وظفر ظفرا من باب تعب ، وأصله بالفوز والفلاح ، وظفرت بالضالَّة : إذا وجدتها ، والفاعل ظافر . وظفر بعدوّه ، وأظفرته به وأظفرته عليه : بمعنى . مقا ( 2 ) - ظفر : أصلان صحيحان ، يدلّ أحدهما على القهر والفوز والغلبة . والآخر على قوّة في الشيء . ولعلّ الأصلين يتقاربان في القياس . فالأوّل - الظفر وهو الفلج والفوز بالشيء ، يقال ظفر يظفر ظفرا ، واللَّه أظفر - من بعد أن أظفركم عليهم . ورجل مظفّر . والأصل الآخر - الظفر ، ظفر الإنسان ، ويقال ظفّر في الشيء : إذا جعل ظفره فيه . ورجل أظفر ، أي طويل الأظفار ، كما يقال أشعر أي طويل الشعر . ويقال ظفّر النبت تظفيرا : إذا طلع . ويقال ظفرت العين إذا كان بها ظفرة ، وهي الَّتى يقال لها ظفر . ومن الباب ظفر القوس . وربّما قالوا الظفرة : ما اطمأنّ من الأرض وأنبت . والأظفار : كواكب صغار . التهذيب 14 / 374 - قال الليث : الظفر : ظفر الإصبع وطفر الطائر ، والجميع الأظفار ، وجمع الأظفار أظافير . ويقال للرجل : انّه لمقلوم الطفر عن أذى الناس ، إذا كان قليل الأذيّة لهم . ويقال : للمهين الضعيف ، انّه لكليل الطفر لا ينكى عدوّا . ويقال ظفر فلان في وجه فلان : إذا غرز طفره في لحمه فعقره ، وكذلك التظفير في القثّاء والبطَّيخ والأشياء كلَّها . والظفرة : جليدة تغشّى العين تنبت من تلقاء المأق ، وربّما قطعت . وقال الليث : الظفر : الفوز بما طلبت والفلج على من خاصمت ، وتقول ظفّر اللَّه فلانا على فلان ، وكذلك أظفره اللَّه وظفرت به فأنا
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .